السيد الطباطبائي

114

تفسير الميزان

وفيها وبعد الدنيا فسيأتي كل في محله ، غير أن كلامه تعالى انما يتعرض لذلك من جهة ارتباطه بالهداية والضلال والسعادة والشقاء ، ويطوي البحث عما دون ذلك الا بمقدار يماس غرض القرآن المذكور . وقوله تعالى : فسواهن سبع سماوات ، سيأتي الكلام في السماء في سورة حم السجدة انشاء الله تعالى . وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ قال : إني أعلم ما لا تعلمون - 30 . وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين - 31 . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم - 32 . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون - 33 . ( بيان ) الآت تنبئ عن غرض انزال الانسان إلى الدنيا وحقيقة جعل الخلاقة في الأرض وما هو آثارها وخواصها ، وهي على خلاف سائر قصصه لم يقع في القرآن الا في محل واحد وهو هذا المحل .